مصير الشعب الفلسطيني سيسوده الظلام إن لم يتم التوصل لاتفاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مصير الشعب الفلسطيني سيسوده الظلام إن لم يتم التوصل لاتفاق

مُساهمة من طرف حازم الرفاتي في الأربعاء أبريل 29, 2009 11:32 pm

في ظل مراوحة الحوار الفلسطيني- الفلسطيني بالقاهرة في مكانه وبعد فشل اتفاق مكة وبعدها اتفاق اليمن أصبح يلوح في الأفق بأن الحوار الفلسطيني لن يكتب له النجاح, فإذا لم تتوصل حركتي "حماس" و"فتح" إلى اتفاق قبل 25 يناير 2010م إلى حكومة وحدة وطنية بأي مسمى كان فالأمر يعني انهيار السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهذا ما ينتظره رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

فالصراع السياسي بين حركتي "حماس" و"فتح" حول الحوار سيبقي دون التوصل إلى حل بين الطرفين فكلا الطرفان ينتظران الوصول إلى يناير العام المقبل فـ"فتح" بدورها تنتظر هذا الموعد لتعلن انتهاء حكم المجلس التشريعي برئاسة "حماس"، و"حماس" بدورها تنتظر نهاية حكم أبو مازن رئيساً للسلطة الفلسطينية والسؤال المطروح ماذا بعد ذلك اليوم 25 يناير العام المقبل.

فبعد 25 يناير 2010م سيكون الشعب الفلسطيني بدون رئيس وبدون مجلس تشريعي أي بدون برلمان فلسطيني بمعني آخر فراغ سياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فانتخاب أبو مازن مره أخرى وتمديد ولايته بعام من قبل حركة "فتح" يعتبر أمراً غير قانوني وفقاً لنظر إسرائيل والأوروبيين والأمريكيين حيث أن تمديد فترة حكم أبو مازن يتعارض مع اتفاق أوسلو الذي ينص على إجراء انتخابات للرئاسة والمجلس التشريعي في جميع الأحوال.

في حالة موافقة كل من "فتح" و"حماس" على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فلن يكتب أيضاً النجاح لتلك الانتخابات لا في الضفة الغربية ولا في قطاع غزة حيث أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يكرر خطأ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون الذي استجاب للضغوط العربية والغربية للسماح بحركة "حماس" بالمشاركة في الانتخابات التشريعية، فنتنياهو سيمنع إجراء تلك الانتخابات بشتى الوسائل عبر منع توجه سكان الضفة الغربية لصناديق الاقتراع وبمنع مراقبين دوليين من دخول قطاع غزة الأمر الذي سيترتب عليه إفشال الانتخابات الفلسطينية، ويمكن لإسرائيل القول حينها بأن السلطة الفلسطينية قد انهارت وسيكون لإسرائيل الحق بحرب أخرى علي قطاع غزة بحجة أنه أصبح فعلياً كياناً إرهابياً تسوده الفوضى.

أما بالنسبة للضفة الغربية فالوضع لن يكون أفضل من حال القطاع، فإسرائيل ستعتبر الضفة أيضاً بدون حكم ذاتي حيث ستستغل الفراغ السياسي الفلسطيني لتزيد من عمليات بناء مستوطنات جديدة وتحويل الضفة إلى كانتونات يصعب مستقبلاً في أي حل دائم بين الفلسطينيين وإسرائيل إقامة دولة فلسطينية متقطعة.

لذلك على حركتي "حماس" و"فتح" أن تدركا ما هي المخاطر التي تنتظر مصير الشعب الفلسطيني مطلع العام المقبل حيث أن فترة الثمان شهور ونصف المقبلة هي آخر فرصة متبقية للحوار فإن لم تستغل الحركتين تلك الفترة المتبقية للتوصل لأي اتفاق وحده بأي مسمى كان فللأسف فإن مصير الشعب الفلسطيني سيسوده الظلام.
avatar
حازم الرفاتي
عضو رهيب
عضو رهيب

عدد المساهمات : 497
العمر : 35
نقاط : 1041
تاريخ التسجيل : 05/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى