للفتاة أن تتزوج المجاهد بدون ولي!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

للفتاة أن تتزوج المجاهد بدون ولي!

مُساهمة من طرف حازم الرفاتي في السبت نوفمبر 14, 2009 3:11 pm

علماء فلسطين أكدوا أن رفض زواج المجاهد إثم كبير!
في فلسطين.. للفتاة أن تتزوج المجاهد بدون ولي!
فادي الحسني
غزة - هل يعد قصر العمر من الأسباب التي تتيح لولي الأمر رفض زواج موكلته ممن يتقدم لها؟!
سؤال يبدو غريبا.. لكنه فرض نفسه بقوة على الواقع الفلسطيني، خاصة بعد أن أصبح جهاد الشاب وانتماؤه لأحد الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية سببا في رفض أهل الفتاة له.. حتى كادت أن تكون ظاهرة!
فمع اشتداد الهجمة الإسرائيلية بحق المجاهدين الفلسطينيين واستهدافهم عن طريق الاجتياحات العسكرية أو عمليات الاغتيال المتكررة، عمدت بعض الأسر الفلسطينية لرفض "العريس" المتقدم لخطبة ابنتهم بمجرد معرفتهم أنه ينتمي لأحد الأجنحة العسكرية، حتى لو توافرت فيه جميع المواصفات، وتمنته الفتاة.
ويبرر الأهالي رفضهم من باب المحافظة على بناتهم؛ لأن أعمار المجاهدين قصيرة بسبب تعرضهم للقتل أو الأسر في أي وقت.
وبعد تكرار هذه الحالات في المجتمع الفلسطيني تداعى علماء فلسطين لتحذير أهالي الفتيات من رفض المتقدمين لبناتهم بسبب الجهاد، مشددين على أن الإثم يلحق بولي أمر الفتاة لرفضه زواج ابنته لهذا السبب، بل أباح بعضهم للفتاة حق أن تشكو أمرها إلى القاضي ليزوجها بدون إذن وليها.
إثم كبير
الأستاذ الدكتور أحمد شويدح رئيس دائرة الإفتاء برابطة علماء فلسطين شدد على أن إثما كبيرا يلحق بولي أمر الفتاة الذي يرفض الشاب المتقدم لخطبتها لكونه مجاهدا وقال: "لقد حث الإسلام الشباب على الزواج، وقدم منهاجا متكاملا للاختيار، سواء للشاب أو لولي أمر الفتاة، وليس من بين مفردات هذا المنهج أبدا أن قال لأولياء الأمور لا تزوجوا بناتكم إلا لأصحاب الأعمار الطويلة؛ لأن الأعمار أمور غيبية لم يعلمها إلا الله، فكم من مريض سقيم يعاني على فراش الموت عاش حينا من الدهر وكم من صحيح لا يعاني شيئا وقد مات".
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"، وقال: "أعتقد أن شابا يرابط ويجاهد في سبيل الله غالبا ما سيتصف بالأخلاق الحميدة التي حث عليها الإسلام، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لا تزوجوا بناتكم للمجاهدين لأن أعمارهم قصيرة، وإنما حدد الدين والخلق".
وأوضح شويدح أن خشية الأهالي من تزويج بناتهم لمجاهدين بحجة أن أعمارهم قصيرة وأنهم معرضون للموت مبكرا بحكم الاستهداف الصهيوني لهم هو خلل في العقيدة وشك في عقيدة القضاء والقدر، وقال: "ينبغي لمن يرفض المجاهد لهذا السبب أن يصحح عقيدته".
وبيّن أن الكثير من الناس زوجوا بناتهم لغير المجاهدين، ومات هؤلاء الأزواج وهم يسيرون في الشارع.. وقد تستهدف قذيفة أو صاروخ مجاهدا ولا تصيبه وتصيب شخصا عاديا تصادف سيره بالقرب منه".
واستحضر شويدح موقف الصحابي خالد بن الوليد الذين قضى عمره مقاتلا ومجاهدا، ومات على فراشه قائلا: "خالد بن الوليد كان من المقاتلين والمجاهدين قبل الإسلام وفي الإسلام، ولكنه لم يمت في معركة من المعارك مع أنه كان يتمنى ذلك، بل مات على فراشه وقال إني أموت كما يموت البعير".
ولفت إلى أنه "إذا جاء الشاب كفئا وقادرا على الزواج والفتاة تريده ورفض الولي، فهذا يسمى عضل الولي أي ظلم الولي، والله سبحانه وتعالى قال (ولا تعضلوهن)، ونهى القرآن الكريم عن عضل الفتيات إذا جاء من هو كفء ورفض الأهل دون أسباب".
زواج بدون ولي
وفي هذه الحالة أباح شويدح للفتاة تزويج نفسها بدون إذن وليها بعد أن تشتكيه للقاضي بالرغم من أن "جمهور الفقهاء قال لا يجوز للفتاة البالغ البكر أن تزوج نفسها ولا بد أن يزوجها وليها، لكن الحنفية يقولون: يجوز للفتاة أن تزوج نفسها بنفسها من كفء بدون ولي"، ولفت إلى أن هناك حالات زوجها القاضي في مدينة غزة بدون إذن وليها.
ويوافق الدكتور تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين الدكتور شويدح في جواز أن تشتكي الفتاة وليها للقاضي إن عطل زواجها لهذا السبب وقال: "إن لم يوافق الولي، بإمكان الفتاة اللجوء إلى القاضي ويزوجها بحسب الولاية العامة، بسبب عضل الولي، إذا تحقق القاضي من أن هذا الشاب كفء وأن مصلحتها متحققة بالزواج منه ولا يوجد سبب شرعي لرفض وليها".
وأضاف: "الإنسان يجب أن يختار لابنته من هو أهل للدين والتقوى والصلاح، والأعمار بيد الله عز وجل، والإنسان الذي يدافع عن وطنه وعن دينه أولى من غيره"، وأوضح أن الزواج يجب أن يحصل بالرضا وبالاختيار ودون إكراه أو إجبار من أي طرف كان، وقال: "كل إنسان سواء رجل أو امرأة يختار ما يتفق مع مصلحته".
من جانبه أكد الدكتور ماهر الحولي عميد كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال رفض الزواج بحجة أن هذا الشخص مجاهد ومعرض للاستشهاد والموت في أي لحظة، وقال: "بل أذهب إلى أبعد من ذلك وأقول إن الإنسان إذا اعتقد ذلك قد يأثم".
وحث الجميع على مساعدة المجاهدين وتوفير كافة أسباب الراحة لهم وأن يزوجوهم "حتى من باب أنه لا قدر الله لو تعرض لمكروه يجد من الصالحات من ترعاه"، حسب قوله.
وبين أن الرؤية التي رآها الإمام مالك رضي الله عنه عندما شاهد ملك الموت في المنام بسط له كفه بإشارة إلى خمسة، ولم يستطع أن يفهم ذلك وذهب إلى ابن سرين الذي قال له: "هناك خمسة أشياء لا يعلمها إلا الله من بينها انتهاء الأجل".
وأشار إلى قوله تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} [النساء:78]، وقال: "لو نظرنا لأركان الزواج لوجدنا أن الفقهاء لم يشترطوا سنا معينة لا للزوج ولا للزوجة وعلى هذا فلا يجوز ربط الزواج بتحديد الأعمار، لأن تحديد الأعمار من اختصاص الله سبحانه وتعالى".
الولاية ليست للقهر
وأكد الحولي ضرورة أن تنصب الجهود وأن "يتكاتف الإعلام من جانب والعلماء والجامعات وجهات الاختصاص للحديث عن الزواج وتيسير أموره وبيان أن نجاح الزواج مرتبط بحسن الاختيار على أسس الإسلام".
وقال: "يجب أن يعي أولياء الأمور أن الولاية على البنات من أجل المحافظة عليهن وفعل الأفضل لهن وليس ولاية قهر ومنع.. وهذه الولاية يجب أن تصب في مصلحة الفتاة".
وفي السياق ذاته أكد الدكتور زياد مقداد أستاذ الشريعة الإسلامية أن هناك حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"، وكون المتقدم لخطبة الفتاة من المجاهدين، فالأصل ألا يكون ذلك مانعا ويجب أن يكون مشجعا لأهلها؛ لأن ذلك شرف عظيم لكل أسرة ولكل امرأة ترتبط بمجاهد ومرابط.
وتابع مقداد قوله: "قضية تعرض الشاب للموت أو الاستشهاد، يجب ألا تسيطر على الأهل لأن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى.. وكم من مجاهد خاض من المعارك ولكنه لم يستشهد".
وشدد على أن الأصل في الإسلام أنه ما دام الشاب قادرا على الزواج فإن هذا يكفي "ولكن لكونه مجاهدا يكون هذا سببا لمنعه فهذا غير مقبول ولا يجوز، لأننا جميعا شعب مجاهد مرابط".
ويرفض الدكتور مقداد أن يكون رفض الأهل للشاب المجاهد سببا في تمرد الفتاة والزواج رغما عن وليها وقال: "نحن عندما نقول لا يجوز للأهل أن يمنعوا الفتاة من الزواج ما دام الشاب كفئا، فهذا لا يعني أن يصل بنا الأمر لإعطاء الفتاة الحرية المطلقة بحيث تنقلب على أهلها".
واستحضر حديث الرسول: "لا زواج إلا بولي.."، قائلا: "الأصل أن يكون الزواج بولاية، خاصة إذا كانت البنت بكرا، ولكن من الممكن أن تحاول الفتاة إقناع أهلها بطرق مختلفة ما دام الشاب كفئا".
وأشار مقداد إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى توعية في وسائل الإعلام المختلفة، مطالبا الخطباء والعلماء إثارة هذه القضية وأن يسلطوا الضوء عليها بشكل كبير، ويبينوا للناس الخطأ والأضرار المترتبة على هذا المنع "وأن هذا الأمر يهدد مستقبل الأمة ويجعل الشباب يتراجعون عن جهادهم، لظنهم أن المجتمع سيعزلهم بهذه الطريقة".

المصدر
http://www.islamonline.net/servlet/S...ah%2FSRALayout
avatar
حازم الرفاتي
عضو رهيب
عضو رهيب

عدد المساهمات : 497
العمر : 35
نقاط : 1041
تاريخ التسجيل : 05/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى