أحكام النجاسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أحكام النجاسة

مُساهمة من طرف حازم الرفاتي في الأربعاء ديسمبر 09, 2009 2:16 am

النجاسة

النجاسة: هي القذارة التي يجب على المسلم أن يتنزه عنها ويغسل ما أصابه منها. وقد تكون حسية مثل البول، وقد تكون حكمية كالجنابة.
أنواع النجاسات:
1. الميتة: وهي ما مات حتف أنفه: أي من غير تذكية (أي من غير ذبح شرعي) ويلحق بها ما قطع من الحي، لحديث أبي واقد الليثي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة" رواه أبو داود والترمذي وحسنه وصححه الألباني في صحيح الجامع (5528) . ويستثنى من ذلك:
أ. ميتة السمك والجراد، فإنها طاهرة، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " أحل لنا ميتتان ودمان: أما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال" رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع (208). [الحوت : السمك].
ب. ميتة ما لا دم له سائل كالنمل والنحل ونحوها، فإنهاطاهرة إذا وقعت في شيء وماتت فيه لا تنجسه.
جـ. عظم الميتة وقرنها وظفرها وشعرها وريشها وجلدها (أي دبغ) وكل ما هو من جنس ذلك طاهر. قال الزهري: في عظام الموتى نحو الفيل وغيره: أدركت أناساً من سلف العلماء يمتشطون بها ويدهنون فيها، لا يرون به بأساً رواه البخاري وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تُصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت، فمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، فقال: "هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به ؟ فقالوا: إنها ميتة، فقال: "إنما حُرّم أكلها" رواه أحمد في مسنده ومسلم وصححه الألباني في صحيح الجامع (6918) وجلد الميتة نجس ولا يطهر إلا إذا دُبغ لقوله - صلى الله عليه وسلم "إذا دُبغ الإهاب فقد طهر" رواه مسلم وغيره.

2. الدم :
أولاً الدم المسفوح: فيُحرم أكله ولا بأس بما كان في العروق فعن ابن جريج في قوله تعالى: "أو دماً مسفوحاً " ، قال: المسفوح الذي يهراق. ولا بأس بما كان في العروق منها، أخرجه ابن المنذر، وعن أبي مجلز في الدم، يكون في مذبح الشاة أو الدم يكون في أعلى القدر ؟ قال: لا بأس، إنما نهي عن الدم المسفوح، أخرجه عبد بن حميد وأبو الشيخ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا نأكل اللحم والدم خطوط على القدر. وإذا أصاب الدم المسفوح البدن أو الثياب فلا ينجسها فقد صح عن ابن مسعود أنه نحر جزوراً فتلطخ بدمها وفرثها ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يتوضأ " أخرجه عبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة والطبراني في المعجم الكبير بسند صحيح عنه. وقال الحسن: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم، ذكره البخاري تعليقاً ووصله ابن أبي شيبة بسند صحيح، وقد صح أن عمر رضي الله عنه صلى وجرحه يثعب دماً (أي يجري) واعلم أن دم الحيض نجس بإجماع المسلمين قاله النووي، فعن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض ماذا تصنع؟ فقال: تحته ثم تقرضه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه "متفق عليه". وأما دم البراغيث وما يترشح من الدمامل فإنه يُعفى عنه فقد سئل أبو مجلز عن القيح يصيب البدن والثوب ؟ فقال ليس بشيء، وإنما ذكر الله الدم ولم يذكر القيح. وقال ابن تيمية: ويجب غسل الثوب من المدة والقيح والصديد. قال: ولم يقم دليل على نجاسته.

3. لحم الخنزير:
قال تعالى : "قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس" الأنعام (145) أي فإن ذلك كله خبيث تعافه الطباع السليمة، فالضمير راجع إلى الأنواع الثلاثة.

4،5 بول الآدمي ورجيعه (أي الغائط):
ونجاسة هذه الأشياء متفق عليها، ويخفف في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام فيكتفي في تطهيره بالرش لحديث أم قيس رضي الله عنها : " أنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام، وأن ابنها ذاك بال في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم ، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله غسلاً "متفق عليه" وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : "بول الغلام ينضح عليه، وبول الجارية يغسل" رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع (2839) .
قال قتادة : هذا ما لم يطعما فإن طعما غُسل بولهما.

6. الودي:
وهو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول وهو نجس من غير خلاف. قالت عائشة : " وأما الودي فإنه يكون بعد البول فيغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ ولا يغتسل، رواه ابن المنذر، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: المني والودي والمذي، أما المني ففيه الغسل، وأما المذي والودي ففيهما إسباغ الطهور" رواه الأثرم والبيهقي ولفظه: "وأما الودي والمذي فقال: اغسل ذكرك أو مذاكيرك وتوضأ وضوءك في الصلاة".

7. المذي:
وهو ماء أبيض لزج يخرج عند التفكير في الجماع أو عند الملاعبة، وقد لا يشعر الإنسان بخروجه، ويكون من الرجل والمرأة إلا أنه من المرأة أكثر وهو نجس باتفاق العلماء، إلا أنه إذا أصاب البدن وجب غسله وإذا أصاب الثوب اكتفى فيه بالرش بالماء، لأن هذه نجاسة يشق الاحتراز عنها لكثرة ما يصيب ثياب الشاب العزب، فهو أولى بالتخفيف من بول الغلام. وعن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلاً مذاء فأمرت رجلاً أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فسأل، فقال "توضأ واغسل ذكرك" رواه البخاري وغيره. وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: "كنت ألقى من المذى شدة وعناء، وكنت أكثر منه الاغتسال، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم ، فقال: إنما يجزيك من ذلك الوضوء فقلت: يا رسول الله ، كيف بما يصيب ثوبي منه" قال " يكفيك أن تأخذ كفاً من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه" رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي الحديث محمد بن إسحق، وهو ضعيف إذا عنعن، لكونه مدلساً، لكنه هنا صرح بالتحديث. ورواه الأثرم رضي الله عنه بلفظ : "كنت ألقى من المذي عناء فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال يجزئك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه".

8. المني:
ذهب بعض العلماء إلى القول بنجاسته والظاهر أنه طاهر، ولكن يستحب غسله إذا كان رطباً، وفركه إن كان يابساً قالت عائشة رضي الله عنها: "كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، إذا كان يابساً، واغسله إذا كان رطباً" رواه الدارقطني وأبو عوانة والبزار.

9. بول وروث ما لا يؤكل لحمه:
وهما نجسان، لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم ، الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: "هذا رجس" رواه البخاري وابن ماجه وابن خزيمة وزاد في رواية:"إنها ركس إنها روثة حمار" وأما بول وروث ما يؤكل لحمه، فقد ذهب إلى القول بطهارته مالك وأحمد وجماعة من الشافعية. قال ابن تيمية: لم يذهب أحد من الصحابة إلى القول بنجاسته، بل القول بنجاسته قول محدث لا سلف له من الصحابة. انتهى. قال أنس رضي الله عنه: "قدم أناس من عُكل أو عُرينة فاجتووا المدينة فأمر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم بلِقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها" رواه أحمد والشيخان ودل هذا الحديث على طهارة بول الإبل. وغيرها من مأكول اللحم يقاس عليه.
عكل وعرينة: قبيلتان .
اجتووا: أي أصابهم داء البطن.
لقاح: جمع لِقحة وهي الناقة ذات اللبن.

10. الجلالة:
ورد النهي عن ركوب الجلالة وأكل لحمها وشرب لبنها. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن شرب لبن الجلالة" رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي. وفي رواية "نهى عن ركوب الجلالة" رواه أبو داود. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة: عن ركوبها وأكل لحومها" رواه أحمد والنسائي وأبو داود . والجلالة هي التي تأكل العذرة من الإبل والبقر والغنم والدجاج والأوز وغيرها، حتى يتغير ريحها. فإن حبست بعيدة عن العذرة زمناً، وعلفت طاهراً فطاب لحمها وذهب اسم الجلالة عنها حَلّت ، لأن علة النهي التغيير وقد زالت.

11. الخمر:
وهي نجسة عند جمهور العلماء لقول الله تعالى "إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان" وذهبت طائفة إلى القول بطهارتها منهم ربيعة الرأي والليث بن سعد المصري الفقيه واسماعيل بن يحيى المزني صاحب الشافعي وهو الرأي الراجح والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وحملوا الرجس في الآية على الرجس المعنوي لأن لفظ "رجس" خبر عن الخمر، وما عطف عليها، وهو لا يوصف بالنجاسة الحسية قطعاً، قال تعالى : "فاجتنبوا الرجس من الأوثان" فالأوثان رجس معنوي، لا تنجس من مسها: ولتفسيره في الآية بأنه من عمل الشيطان، يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وفي سُبل السلام: "والحق أن الأصل في الأعيان الطهارة، وأن التحريم لا يلازمه النجاسة، فإن الحشيشة محرمة وهي طاهرة، وأما النجاسة فيلازمها التحريم، فكل نجس محرم لا العكس، وذلك لأن الحكم في النجاسة هو المنع عن ملامستها على كل حال، فالحكم بنجاسة العين حكم بتحريمها، بخلاف الحكم بالتحريم، فإنه يحرم لبس الحرير والذهب، وهما طاهران ضرورة شرعية وإجماعاً، إذا عرفت هذا فتحريم الخمر الذي دلت عليه النصوص لا يلزم منه نجاستها، بل لابد من دليل آخر عليه، وإلا بقيا على الأصول المتفق عليها من الطهارة، فمن ادعى خلافه فالدليل عليه.

13. الكلب
وهو نجس ويجب غسل ما ولغ فيه سبع مرات، أولاهن بالتراب لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب" رواه مسلم وأحمد وأبو داود والبيهقي. ولو ولغ في إناء فيه طعام جامد ألقى ما أصابه وما حوله، وانتفع بالباقي فإنه على طهارته السابقة.

تطهير البدن والثوب
الثوب والبدن إذا أصابتهما نجاسة يجب غسلهما بالماء حتى تزول عنهما إن كانت مرئية كالدم، فإن بقي بعد الغسل أثر يشق زواله فهو معفو عنه، فإن لم تكن مرئية كالبول فإنه يكتفي بغسله ولو مرة واحدة. فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم ، فقالت: "إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع به ؟ فقال : تحته، ثم تقرضه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه" متفق عليه، وإذا أصابت النجاسة ذيل ثوب المرأة تطهره الأرض لما ثبت أن امرأة قالت لأم سلمة رضي الله عنها :" إني أطيل ذيل ثوبي وأمشي في المكان القذر ؟ فقالت لها : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم يطهره ما بعده" رواه أحمد وأبو داود.



تطهير الأرض
تطهر الأرض إذا أصابتها نجاسة بصب الماء عليها، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام أعرابي فبال في المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم : "دعوه وأريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" رواه الجماعة إلا مسلماً.

تطهير السمن ونحوه
عن ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم ُسئل عن فأرة سقطت في سمن فقال : "ألقوها، وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم" رواه البخاري. قال الحافظ: نقل ابن عبد البر الإتفاق على أن الجامد إذا وقعت فيه ميتة طرحت وما حولها منه، وأما المائع فاختلفوا فيه فذهب الجمهور إلى أنه ينجس كله لملاقاة النجاسة، وخالف فريق منهم الزهري والأوزاعي فمذهبهما أن حكم المائع مثل حكم الماء في أنه لا ينجس إلا إذا تغير بالنجاسة فإن لم يتغير فهو طاهر وهو الصحيح.

تطهير جلد الميتة
يطهر جلد الميتة ظاهراً وباطناً بالدباع، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم ، قال : "إذا دُبغ الإهاب فقد طَهُرَ " رواه مسلم.
تطهير المرآة ونحوها:
تطهير المرآة والسكين والسيف والظفر والعظم والزجاج والآنية المدهونة وكل صقيل لا مسام له بالمسح الذي يزول به أثر النجاسة، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصلون وهم حاملو سيوفهم وقد أصابها الدم، فكانوا يمسحونها ويجتزئون بذلك (أي يرون أن المسح كافياً في طهارتها).

تطهير النعل
يطهر النعل المتنجس والخف بالدلك بالأرض إذا ذهب أثر النجاسة، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وطيء أحدكم بنعله الأذى فإنّ التراب له طهور" رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع (846) وفي رواية: "إذا وطيء الأذى بخفيه فطهورهما التراب" صححه الألباني في صحيح الجامع (847) وعن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال :" إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما، فإذا رأى خبثاً فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما" رواه أحمد وأبو داود بسند صحيح.


فوائد تكثر الحاجة إليها:
1. حبل الغسيل ينشر عليه الثوب النجس ثم تجففه الشمس أو الريح، لابأس بنشر الثوب الطاهر عليه بعد ذلك.
2. لو سقط شيء على المرء لا يدري هل هو ماء أو بول لا يجب عليه أن يسأل، فلو سأل لم يجب على المسئول أن يجيبه ولو علم أنه نجس، ولا يجب عليه غسل ذلك.
3. إذا أصاب الرجل أو الذيل بالليل شيء رطب لا يعلم ما هو، لا يجب عليه أن يشمه ويتعرف ما هو، لما ورد أن عمر رضي الله عنه مر يوماً، فسقط عليه شيء من ميزاب، ومعه صاحب له فقال: يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أو نجس ؟ فقال عمر يا صاحب الميزاب لا تخبرنا، ومضى.
4. لا يجب غسل ما أصابه طين الشوارع قال كميل بن زياد: رأيت علياً رضي الله عنه يخوض في طين المطر، ثم دخل المسجد فصلى ولم يغسل رجليه.
5. إذا انصرف الرجل من صلاته فرأى على ثوبه أو بدنه نجاسة لم يكن عالماً بها، أو كان يعلمها ولكنه نسيها أو لم ينسها ولكنه عجز عن إزالتها فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه، لقوله تعالى : "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به" الأحزاب (5) وهذا ما أفتى به كثير من الصحابة والتابعين. والدليل على ذلك حديث أبي سعيد الخدري قال : "بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم صلاته، قال ما حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أنّ فيهما قذراً، وقال إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمسحه وليصل فيهما" رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بسند صحيح.
6. من خفي عليه موضع النجاسة من الثوب وجب عليه غسله كله، لأنه لا سبيل إلى العلم بتيقن الطهارة إلا بغسله جميعه، فهو من باب " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".



avatar
حازم الرفاتي
عضو رهيب
عضو رهيب

عدد المساهمات : 497
العمر : 35
نقاط : 1041
تاريخ التسجيل : 05/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أحكام النجاسة

مُساهمة من طرف حازم الرفاتي في الأربعاء ديسمبر 09, 2009 2:22 am

بسم الله الرحمن الرحيم

أركان الغسل :
لا تتم حقيقة الغسل المشروع إلا بأمرين :

1- النية :
إذ هي المميزة للعبادة عن العادة ، وليست النية إلا عملاً قلبيَّاً محضاً . وأما ما درج عليه كثير من الناس واعتادوه من التلفظ بها فهو محدَث غير مشروع ، ينبغي هجره والإعراض عنه لقوله - صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات ......" متفق عليه .
2- غسل جميع الأعضاء :
لقول الله تعالى " وإن كنتم جُنباً فاطَّهَّروا " أي اغتسلوا ، وقوله : "يسألونك عن المَحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في الَمحيض ولا تقربوهنَّ حتى يَطْهُرْن " : أي يغتسلن . والدليل على أن المراد بالتطهر الغسل ، ما جاء صريحاً في قول الله تعالى : " ياأيها الذينَّ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتم سُكارى حَتى تعْلمُوا ما تَقُولونَ ، وَ لا جُنُباً إلا عابري سَبيلٍ حتى تَغتَسِلوا " ، وحقيقة الإغتسال ، غسل جميع الأعضاء .

سننه :
يسن للمغتسل مراعاةُ فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم في غسله فيبدأ :
1- بغسل يديه ثلاثاً . 2- ثم يغسل فرجه . 3- ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً كالوضوء للصلاة ، وله تأخير غسل رجليه إلى أن يتم غسله ، إذا كان يغتسل في طشت ونحوه .
4- ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثاً مع تخليل الشعر ، ليصل الماء إلى أصوله .
5- ثم يُفيض الماء على سائر البدن بادئاً بالشق الأيمن ثم الأيسر مع تعاهد الإبطين وداخل الأذنين والسُّرة وأصابع الرجلين ودلك ما يمكن دلكه من البدن ، وأصل ذلك كله ما جاء عن عائشة رضي الله عنها : "أن النبي - صلى الله عليه وسلم ، كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم يأخذُ الماءَ ويدخل أصابعه في أصول الشَّعر ، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ ( أي وصل إلى البشرة ) حفن على رأسه ثلاث حَثيَات ، ثم أفاض على سائر جسده " رواه البخاري ومسلم ز وفي رواية لهما : " ثم يخلل بيديه شعره ، حتى إذا ظن أنه قد أروى بَشَرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات " .

والتيامن لما ثتب عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت :- كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يحبُّ التيامن في تنعله وفي ترجله وفي طهوره وفي شأنه كله ". متفق عليه [ في طهوره : أي وضوءه وغسله ] .
avatar
حازم الرفاتي
عضو رهيب
عضو رهيب

عدد المساهمات : 497
العمر : 35
نقاط : 1041
تاريخ التسجيل : 05/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى