الفرق بين حرم واجتنبوه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفرق بين حرم واجتنبوه

مُساهمة من طرف Taghreed في الثلاثاء أكتوبر 19, 2010 5:55 am


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
فاجتنبوه: الفاء حرف عطف وتكون للسببية نحو نزل المطر فنبت العنب، وهي هنا الفصيحة إذ قد أفصحت عن جواب شرْط مقدر تقديره: إذا عرفتم أن هذه المذكورات الأربعة رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه، وذكر الضمير فاجتنبوه باعتبار: المذكور، أو لفظ الرجس والكل صحيح ومعنى اجتنبوه: اتركوا ذلك المذكور جانبا لتبتعدوا بالاجتناب أبلغ، وهو كثير في القرآن.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

” إجتَنِبوا السَبعَ الموبِقاتِ: الشِركُ باللّه ، والسِحرُ ، وقَتلُ النَفسِ الّتي حَرّمَ اللّهُ إلاّ بالحَقّ ، وأكلُ الرّبا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، والتوَلّي يومَ الزَحفِ ، وَقذفُ المُحصَناتِ المُؤمِناتِ الغافِلات ”

هنا تعداد لسبع من الموبقات . وتحديد العدد هنا هو ليس حصرها بالسبع تحديدا بل هذه السبعة هي من أكبر الكبائر ، وقد مر بنا أن عقوق الوالدين أيضا من أكبرها رغم أنه غير مذكور في هذا الحديث. وقد سُئل ابن عباس رضي الله عنه عن عددها أهي سبعة؟ فقال هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع.



فإن الاجتناب آكد في التحريم من مجرد لفظ "حرم" لأن في الاجتناب معنى زائداً على مجرد التحريم، وهو البعد كلية عن الشيء المنهي عنه. ففي كتاب آيات الأحكام للصابوني: التعبير بقوله تعالى: فاجتنبوه [المائدة:9] أبلغ في النهي والتحريم من لفظ "حرَّم" لأن معناه البعد عنه بالكلية، فهو مثل قوله تعالى: ولا تقربوا الزنا [الإسراء:32] لأن القرب منه إذا كان حراماً، فيكون الفعل محرماً من باب أولى، فقوله: فاجتنبوه معناه: كونوا في جانب آخر منه.
وكلما كانت الحرمة شديدة، جاء التعبير بلفظ الاجتناب كما قال تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ [الحج:30] ومعلوم أنه ليس هناك ذنب أعظم من الإشراك بالله.والله أعلم.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} سورة المائدة: آية 90- 91.

فقال عمر رضي الله عنه: "انتهينا يا رب، فقد كان هو صاحب هذه الدعوة المجابة".

وقد احتوت الآية على جملة من أساليب التحريم القوية القاطعة.

فأولاً: نظمت الخمر مع مظاهر الشرك في توحيد الله وعبادته وهي الأنصاب. والأزلام في سلك واحد.

{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ}.

ثانياً: وصفت الجميع بأنه ( رجس ) واستخدمت كلمة ( إنما ) الدالة على أنه لا صفة لها سوى الرجسية. وبتتبع كلمة ( رجس ) في القران الكريم لم نجدها إلا عنوانا على ما اشتد قبحه وعظم عند الله جُرمه.
قال تعالى:{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَان}.

{فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ}.

{كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ}.

{فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.

{أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ}.

وهكذا اندرج شرب الخمر مع الكفر والكافرين وعبادة الأوثان تحت كلمة ( رجس ).

ثالثاً: وصفت الآية الخمر بأنها من عمل الشيطان وهو كناية في اللسان العربي وفي الأسلوب القرآني على غاية الفحش ونهاية الشر.
رابعاً: أمرت الآية باجتنابه ومعناه أن تكون الخمر في جانب والمؤمن في جانب ناء منها بحيث لا يقربها فضلاً عن أن يتصل بها فضلاً عن أن يتناولها.

خامسا: علقت الآية على اجتنابه رجاء الفلاح. والفلاح يتضمن السلامة من الخسران والحصول على خيري الدنيا والآخرة وأرشد ذلك إلى أن الاقتراب من الخمر يوقع في الخسران العام المطلق.

سادساً: أرشدت الآية إلى أثره السيئ في علاقة الناس بعضهم مع بعض، بقطع الصلات. ويعد لسفك الدماء. وانتهاك الحرمات التي عظمها الله.

{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ}.

سابعاً: سجلت الآية أن من آثار الخمر بعد هذا الضرر الاجتماعي ضرراً آخر روحياً يقطع صلة الإنسان بربه. وينزع من نفسه تذكر عظمة الله عن طريق مراقبته بالصلاة الخاشعة. وتذكر جماله وجلاله، وذلك بما يترك في القلب من قسوة وفي النفس من دنس.

{وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ}.





.... تعليق الفلاح على تركها

نزل في سورة المائدة قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة:90]، ذكر بعض العلماء أنها دلت على تحريم الخمر من عشرة أوجه: الأول: أن الله قرنها بالأصنام والأزلام وهي محرمة. الثاني: أنه وصفها بأنها (رجس)، والرجس هو النجس، وكل شيء نجس فإنه محرم. الثالث: أنه أضافها إلى الشيطان (مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)، وكل شيء من عمل الشيطان فلا شك أنه محرم؛ لأن الشيطان لا يأتي إلا بما يفسد الإنسان، وبما يبعده عن ربه. الرابع: أن الله أمر بالاجتناب لها (فَاجْتَنِبُوهُ)، والاجتناب هو الابتعاد، يعني: ابتعدوا عنها بعداً شديداً، وهو أبلغ من قوله: (اتركوها) فإن الاجتناب أن تكون في جانب وهي في جانب بعيد. الخامس: تعليق الفلاح على تركها (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) دل على أن من لم يتركها فهو بعيد من الفلاح. ثم ذكر السادس بقوله: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ [المائدة:91]، فالشيء الذي يوقع العداوة بين المسلمين ويوقع البغضاء لا شك أنه حرام. العداوة هي كون بعضهم يعادي بعضاً ويقاطعه، والبغضاء وقوع البغض، ولعل سبب ذلك أنه إذا سكر فإنه قد يهلك المال، وقد يضرب من عنده، كما فعل حمزة قبل تحريم الخمر، لما اعتدى على شارفين لـعلي فنحرهما، وجب أسنمتهما وهما حيان، فكان في ذلك إفساد لهذا المال. فالخمر توقع العداوة بين الأخوين بهذه الأسباب التي يفعلها وهو سكران ثمل، وكذلك يوقع البغضاء، فهاتان مفسدتان هما الخصلة السادسة والسابعة. ثم ذكر الثامنة والتاسعة في قوله: وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ [المائدة:91] فهاتان خصلتان تدلان على أن الشيطان حريص على كل ما يصد عن ذكر الله عموماً، وعن الصلاة خصوصاً، وذلك لأن مجالس أهلها غالباً مجالس لهو، ومجالس فساد، ليس فيها علم ولا ذكر ولا دعاء ولا فائدة، وإنما هي قيل وقال، أو سباب وهجاء وفساد، وقمار ولعب، ونحو ذلك، ينشغلون بها عن ذكر الله تعالى. كذلك انشغالهم عن الصلاة، لا شك أن انشغالهم عن الصلاة أعظم من انشغالهم عن غيرها؛ وذلك لأنهم إذا سكروا متى يأتون إلى الصلاة؟ إذا شربها في الظهر ضيع الصلاة الوسطى وهي العصر، وإذا شربها بعد المغرب ضيع صلاة العشاء، وإذا أتاها لم يأتها بقلب حاضر، بل يأتها وهو موسوس ثمل لا يدري ما يقول. إذاً: لا شك أن هذا من الشيطان حيث أوقعهم فيها حتى صدهم عن الصلاة. وختم الآية بقوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ [المائدة:91]، وهذه هي الخصلة العاشرة، يقول بعض السلف: لما نزلت هذه الآية قال الصحابة: انتهينا انتهينا.


أختي ضحى، عللكي بخير من الله الكريم...هذه المشاركة تأتي متأخرة جدا جدا. الحمد لله إنه ربي رزقني كل هذه الشهور لأضع هذه المعلومات بين يديك...
إذا بتذكري مشاركاتي الماضية لماذا قال عن لحم الخنزير "حرم عليكم" وقال عن الخمر" اجتنبوه".
حبيت أبين "الفرق بين حرم واجتنبوه"...
لو كنت نسيتي عن إيش أنا أتكلم الآن راح تلاقي ما أقصد في مشاركة انفلونزاالخنازير /////مشاركات العام الماضي





Taghreed
عضو رائع جدا
عضو رائع جدا

عدد المساهمات: 59
نقاط: 232
تاريخ التسجيل: 28/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفرق بين حرم واجتنبوه

مُساهمة من طرف ضحى الرفاتي في الثلاثاء أكتوبر 19, 2010 3:37 pm

بصراحة بصراحة موصاححلي اقرأ المعلومات المفيدة كلها يا خالتو تغريد لأني شوي مستعجلة بس والله حبيت أحكيلك إنه المنتدى نووووووووووووووووووووووور بمشاركاتك واستفقدناك كتييييييير

ضحى الرفاتي
عضو مميز
عضو مميز

عدد المساهمات: 231
نقاط: 338
تاريخ التسجيل: 09/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى